العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

أهل الصلاة على إيمانه ، لاختلاف بينهم في اسمه والمؤمن الباغي بزعمك مختلف فيه ، فلا يسمى مؤمنا حتى يجمع على أنه مؤمن ، كما أجمع على أنه باغ ، فلا يسمى الباغي مؤمنا إلا باجماع أهل الصلاة على تسميته مؤمنا كما أجمعوا عليه وعلى تسميته باغيا . فإن قال : فإن الله عز وجل سمى الباغي للمؤمنين أخا ولا يكون أخ المؤمنين إلا مؤمنا ، قيل : أحلت وباعدت ، فان الله عز وجل سمى هودا وهو نبي أخا عاد وهم كفار فقال : " وإلى عاد أخاهم هودا " ( 1 ) وقد يقال للشامي يا أخا الشام ولليماني يا أخا اليمن ، ويقال للمسايف اللازم له المقاتل به فلان أخ السيف ، فليس في يد المتأول " أخ المؤمن لا يكون إلا مؤمنا " مع شهادة القرآن بخلافه ، وشهادة اللغة بأنه يكون المؤمن أخا الجماد الذي هو الشام واليمن والسيف والرمح ، وبالله أستعين على أمورنا في أدياننا ، ودنيانا وآخرتنا ، وإياه نسأل التوفيق لما قرب منه وأزلف لديه بمنه وكرمه . بيان : استلأم الرجل إذا لبس اللأمة وهي الدرع ، وكفرت الشئ أكفره بالكسر كفرا أي سترته ، ونذر القوم بالعدو بكسر الذال أي علموا ، والخطب : الأمر والشأن ، وبهظه الأمر كمنع غلبه وثقل عليه . قوله عليه السلام : " ولا تخف إن غدرت " أي لا يرتفع عنك ثقل إن لم تف بالعهد كما أنه لا يثقل عليك إن وفيت ، قوله " ما عزاه " أي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله من العذر في هذا الخروج ، ويقال أسي على مصيبة بالكسر يأسى أسى أي حزن ، قوله " أخذه ما قدم وما أخر " أي أخذه هم ما قدم من سوء معاملته مع علي عليه السلام وما أخر من نصرته ، أو من عذاب الآخرة أو كناية عن هموم شتى لأمور كثيرة مختلفة . والقلق محركة الانزعاج ، ونزق كفرح وضرب : طاش وخف عند الغضب قوله " عن النصرة " أي عن نصرة علي عليه السلام قوله " وأحال " هذا كلام الصدوق أي

--> ( 1 ) هود : 50 .